عباس العزاوي المحامي
16
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الأنحاء العراقية ، وتعيّن مصطفى أفندي لهذا الأمر في بغداد . وكان قائممقام النجف ، فصار مأمور الطابو ، ومن ثم شرع بذلك ، وأعدت له العدة ، إلا أن النقص ظاهر في العمل وإن كان قد نشر قبل هذا نظام الطابو وتعليماته وقانون الأراضي . فكانت هذه القوانين والأنظمة طول هذه المدة لم يعمل بها . والغالب أن التسجيل كان فيما تفوّضه الحكومة . وكانت تسجيلات البيوع للمسلمين تجري في المحكمة الشرعية ، وأما غير المسلمين فكانت تسجل في كنائسهم وبيعهم . وعند اليهود ( الشيطار ) تعني الحجة أو الوثيقة المشعرة بالبيع والشراء للأملاك ، وتستعمل غالبا في الأملاك ، فاستمرت إلى سنة 1298 ه . وكانت السجلات تسمى ( شيطاروث ) إلى ما قبل إسقاط الجنسية لليهود سنة 1951 وأصل اللفظة من ( سطر وتسطير ) . أو كما يقولون ( شيطار ) يعني السطر ويقصد به المكتوب أو المدوّن . ولم يعمل بالتسجيل في الطابو بالوجه الأتم إلا في أيام عبد الرحمن باشا ، فإنه يعدّ مؤسسا وإلا فإن التسجيل جرى في التفويض أيام مدحت باشا ومن بعده وهو أيام معاون الوالي الجديد . وفي 20 ذي الحجة سنة 1289 ه قد قيل إن الطابو تأسس منذ سنتين أو ثلاث سنوات في الخطّة العراقية ، فتهافت الناس على هذا التسجيل « 1 » . . المحاماة : تعد المحاماة في الغرب مهنة محترمة ويعتبر المتصف بها من الطبقة الممتازة . وفي هذا العهد أصبحت مهنة وضيعة في نظر الناس ، وتستخدم كنبز ، يقولون ( أوقات ) ، أو ( أوقاتي ) تصرفا بهذا اللفظ ، ويعني
--> ( 1 ) الزوراء عدد 323 في 20 ذي الحجة سنة 1289 ه .